العلامة المجلسي
357
بحار الأنوار
خلق الأجساد لأنه لم يتعلق به بعد ، فالمراد بالروح الأول القوة النامية أو روح الوالدين ، وعلى النسختين المنقول صفة روح لا الحياة ، والمراد بالقديم ما تقادم زمانه لأنه خلق قبل خلق الأجساد كما سيأتي إن شاء الله ، وإطلاق القتل على الاسقاط قبل تعلق الروح مجاز . 41 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن أبي نصر ، عن الحسين بن خالد ، قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : إنا روينا عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : من شرب الخمر لم يحتسب صلاته أربعين يوما ، قال : فقال : صدقوا ، قلت : وكيف لا يحتسب ( 1 ) صلاته أربعين صباحا لا أقل من ذلك ولا أكثر ؟ فقال : إن الله جل وعز قدر خلق الانسان فصيره نطفة أربعين يوما ، ثم نقلها فصيرها علقة أربعين يوما ثم نقلها فصيرها مضغة أربعين يوما ، فهو إذا شرب الخمر بقي في مشاشته ( 2 ) أربعين يوما على قدر انتقال خلقته ، ثم قال عليه السلام : كذلك جميع غذاء أكله وشربه يبقى في مشاشته ( 3 ) أربعين يوما ( 4 ) . 42 - ومنه : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان ، عن علي ابن عيسى رفعه ، في ما ناجى الله به موسى عليه السلام قال : يا موسى ! أنا السيد الكبير ، إني خلقتك من نطفة من ماء مهين ، من طينة أخرجتها من أرض ممشوجة ( 5 ) فكانت بشرا فأنا صانعها خلقا - الخبر ( 6 ) - . 43 - ومنه : عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن أحمد بن الحسن ، عن
--> ( 1 ) في المصدر : لا تحتسب ( 2 ) في المصدر : مشاشه . ( 3 ) في المصدر : مشاشه . ( 4 ) الكافي : ج 6 ، ص 402 . ( 5 ) في المصدر : ارض ذليلة ممشوجة . وقال المؤلف - ره - في مرآة العقول : أي مخلوطة من أنواع ، والمراد : أنى خلقتك من نطفة واصل تلك النطفة حصل من شخص خلقته من طينة الأرض وهو آدم عليه السلام واخذت طينته من جميع وجه الأرض المشتملة على ألوان وأنواع مختلفة . ( 6 ) روضة الكافي : 44